السيد محمد حسين الطهراني

357

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ثمّ لم أزل كذلك أظنّ أنّ المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محيي الدين وقد حذفتها لعدم موافقتها مع العامّة ، حتّى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين السيّد محمّد بن السيّد أبي الطيب المدنيّ ، المتوفّى سنة 955 ، فذاكرته في ذلك ، فأخرج إلى نسخة من « الفتوحات » التي قابلها على النسخة التي عليها خطّ الشيخ محيي الدين نفسه بقونية ، فلم أر فيها شيئاً ممّا توقّفت فيه وحذفته ، فعلمت أنّ النُّسَخَ التي في مصر الآن كلّها كتبت من النسخة التي دسّوا على الشيخ فيها ما يخالف عقائد أهل السنّة والجماعة كما وقع له ذلك في كتاب « الفصوص » وغيره . [ 1 ] يشهد على هذا الكلام أنّه قد ذكر في هذه الطبعة من « الفتوحات » أنّ إمام العصر هو من وُلْد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام . مضافاً إلى ذلك أنّ المحقّق الفيض قد أورد في كتابه « كلمات مكنونة » في شأن أمير المؤمنين عليه السلام نقلًا عن « الفتوحات » : إنَّهُ ذَكَرَ نَبِيَّنا صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وأنَّهُ أوَّلُ ظَاهِرٍ في الوُجُودِ . قَالَ : وَأقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ إمَامُ العَالَمِ وَسِرُّ الأنْبِيَاءِ أجْمَعِينَ . [ 2 ] بينما لا يوجد هذا المطلب في النسخة الحاليّة من « الفتوحات » . بَيدَ أنّ الشعرانيّ قد ذكرها في « اليواقيت » بهذه العبارة : وَإيضَاحُ ذَلِكَ إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالى لَمَّا أرَادَ بَدْءَ ظُهُورِ العَالَمِ على

--> [ 1 ] - « الفتوحات » ج 4 ، ص 555 . [ 2 ] - « الروح المجرّد » ص 333 ( في الطبعة الأولى ، وفي هذه الطبعة ص 346 ) ، نقلًا عن « كلمات مكنونة » للفيض ، ص 181 ، الطبعة الحجريّة .